هل النوم ينقض الوضوء؟
القول الثَّاني: أنَّ النَّوم ليس بناقضٍ مطلقًا لحديث أنس بن مالك: أن الصَّحابة رضي الله عنهم «كانوا ينتظرون العِشاء على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حتى تخفِقَ رؤوسهم ثم يُصلُّون ولا يتوضؤون» رواه مسلم (376) وفي رواية البزَّار: «يضعون جنوبهم». وهو قول أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وسعيد بن المسيب.
هل النوم ينقض الوضوء؟
القول الثالث: إن نام ممكنا مقعدته من الأرض لم ينتقض، وإن لم يكن ممكنا انتقض على أي هيئة كان، وهو المذهب عند الحنفية والشافعية.
هل النوم ينقض الوضوء؟
القول الرابع: أن النَّوم ناقضٌ للوضوء إلا النوم اليسير من القاعد والقائم، وهو المذهب عند الحنابلة، ووجه استثناء النوم اليسير من القاعد والقائم أن مخرج الحدث يكون مضمومًا في هذه الحال فيغلب على الظن أنه لم يحدث، القول الخامس: ينقض كثير النوم بكل حال دون قليله، وهو قول مالك ورواية عن أحمد، والفرق بين النوم الكثير والقليل: أن الكثير هو المستغرق الذي لا يشعر فيه الإنسان بالحدث لو أحدث، والقليل هو الذي يشعر فيه الإنسان بالحدث لو أحدث، كخروج الريح، ويؤيِّد هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «العين وِكَاء السَّهِ، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» رواه أحمد (4/97)، ومعنى «الوِكَاء» هو الخيط الَّذِي تُشَدّ بِهِ الْقِرْبَة، «السَّهِ» أي: الدُّبُر، وَالْمَعْنَى: الْيَقَظَة وِكَاء الدُّبُر، أَيْ حَافِظَة مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوج، لأَنَّهُ مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا أَحَسَّ بِمَا يَخْرُج مِنْهُ، فَإِذَا نَامَ اِنْحَلَّ الوكاء.




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.