ت المنشورة اليوم إلى مستويات متقاربة بين البنوك الكبرى، إذ سجل الدولار في بعض البنوك نحو 50.82 جنيه للشراء و50.92 جنيه للبيع خلال جانب من التعاملات، بينما ارتفعت الأسعار في بنوك أخرى إلى مستويات تقترب من 51 جنيهًا للبيع.
ويجب الانتباه إلى أن سعر الدولار يتغير خلال ساعات التداول، ولذلك فإن السعر المنشور في بداية اليوم قد يختلف عن السعر في منتصف التعاملات أو عند الإغلاق.
كما أن هناك فرقًا بين سعر شراء الدولار وسعر بيعه. فسعر الشراء هو السعر الذي يدفعه البنك للعميل عندما يبيع له العميل الدولار، بينما سعر البيع هو السعر الذي يدفعه العميل عندما يشتري الدولار من البنك.
وهذا الفارق يمثل جزءًا من آلية تسعير العملات داخل الجهاز المصرفي.
لماذا يهتم المصريون بسعر الدولار؟
لا يقتصر تأثير الدولار على الأشخاص الذين يتعاملون مباشرة بالعملة الأمريكية. فالدولار يدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في قطاعات واسعة من الاقتصاد المصري.
مصر تستورد مجموعة كبيرة من السلع والمنتجات والمواد الخام والمكونات الصناعية، وبالتالي فإن تكلفة الدولار تؤثر على تكلفة الاستيراد.
فعندما يرتفع الدولار أمام الجنيه، قد ترتفع تكلفة المنتجات المستوردة، كما قد ترتفع تكلفة بعض المنتجات المحلية التي تعتمد صناعتها على مواد خام أو مكونات مستوردة.
وفي المقابل، فإن انخفاض الدولار أو استقراره يساعد الشركات على وضع خطط أكثر وضوحًا فيما يتعلق بتكاليف الإنتاج والاستيراد.
ولهذا السبب، فإن سعر الدولار أصبح بالنسبة للكثير من الشركات والمؤسسات أحد أهم المتغيرات التي تتم مراقبتها بصورة مستمرة.
تأثير الدولار على أسعار السلع
يعتبر تأثير سعر الدولار على أسعار السلع من أكثر الموضوعات التي تهم المواطن العادي.
فعندما ترتفع تكلفة الاستيراد، قد تواجه الشركات زيادة في تكلفة شراء المنتجات أو المواد الخام من الخارج. وفي بعض الحالات، يتم تمرير جزء من هذه الزيادة إلى المستهلك النهائي.
لكن العلاقة بين الدولار والأسعار ليست آلية وفورية في جميع الحالات.
فقد يكون لدى الشركة مخزون تم شراؤه بسعر دولار سابق، وبالتالي لا تظهر الزيادة الجديدة مباشرة على المنتج.
كما أن المنافسة بين الشركات وحجم الطلب وتكاليف النقل والطاقة والعمالة والضرائب والرسوم كلها عوامل تدخل في تحديد السعر النهائي.
لذلك لا يمكن القول إن ارتفاع الدولار بنسبة معينة يعني بالضرورة ارتفاع جميع السلع بالنسبة نفسها.
الدولار والاستيراد
يعد قطاع الاستيراد من أكثر القطاعات تأثرًا بسعر الصرف.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت شركة مصرية تستورد منتجًا من الخارج بسعر 10 آلاف دولار، فإن تكلفة المنتج بالجنيه تعتمد بصورة مباشرة على سعر الدولار وقت سداد قيمة الصفقة.
كلما ارتفع الدولار، زادت قيمة التكلفة بالجنيه.
ولهذا تحاول الشركات المستوردة عادةً متابعة حركة أسعار العملات ووضع خطط تحوطية مناسبة لتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
وفي بعض القطاعات، يمكن أن يؤدي استقرار الدولار إلى استقرار نسبي في أسعار المنتجات، خصوصًا إذا لم تحدث تغيرات كبيرة في باقي عناصر التكلفة.
الدولار والصادرات المصرية
على الجانب الآخر، لا يمثل ارتفاع الدولار ضررًا لجميع القطاعات.
فالشركات التي تصدر منتجاتها إلى الخارج وتحصل على إيرادات بالدولار قد تستفيد في بعض الحالات من ارتفاع قيمة الدولار أمام الجنيه، لأن الإيرادات الأجنبية عند تحويلها إلى العملة المحلية تصبح ذات قيمة أكبر.
لكن الصورة ليست بهذه البساطة، لأن الشركات المصدرة قد تعتمد أيضًا على مكونات ومواد خام مستوردة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.