الإحرام هو الركن الأول من أركان الحج، وهو نية الدخول في النسك مقرونا بعمل من أعمال الحج كالتلبية، وهو واجب من واجبات الإحرام بمعنى أن على من تركه فدية، إما أن يذبح شاة، أو يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين. إذا وصل المسلم إلى الميقات وأراد أن يحرم فيستحب له أن يقص أظفاره ويزيل شعر العانة، وأن يغتسل ويتوضأ.
ثم يلبس بعد ذلك ملابس الإحرام، بالنسبة للرجل فيلبس إزار ورداء أبيضين طاهرين، أما المرأة فتلبس ما تشاء من اللباس الساتر دون أن تتقيد بلون محدد، لكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين. بعد ذلك يصلى الحاج ركعتي الإحرام، ثم ينوي بعد ذلك الحج بقلبه أو بلسانه، فأما الحاج المتمتع فيقول: "لبيك بعمرة" لإنه سيقوم بأداء مناسك العمرة أولا قبل الحج، أما الحاج المقرن فيقول: "لبيك بحج وعمرة"، أما الحاج المفرد فيقول: "لبيك بحج".
محظورات الإحرام يقصد بها الأمور التي يمنع المحرم من فعلها بسبب إحرامه، وتنقسم المحظورات إلى محظورات مشتركة بين الرجال والنساء، ومحظورات خاصة بالنساء وأخرى بالرجال، أما المحظورات المشتركة فهي إزالة الشعر، تقليم الأظافر، الجماع أو مباشرة النساء لشهوة، التطيب أي وضع العطر في البدن أو في ثياب الإحرام، قتل الصيد البري كالأرانب والغزلان وخلافه، وعقد الزواج.
أما المحظورات الخاصة بالرجال فهي لبس الملابس المخيطة، وهو أن يلبس الثياب ونحوها مما هو مفصل على هيئة البدن كالقميص أو البنطال،كما يحرم عليه إنزال المني باستنماء أو جماع، وتغطية الرأس بملاصق، كالطاقية وما شابهها. أما المحظورات الخاصة بالنساء فهي لبس القفازين أو النقاب. فإن فعل المحرم المحظور جاهلا أو ناسيا أو مكرها فلا إثم عليه ولا فدية، وإن فعل المحرم المحظور لحاجة إليه فلا إثم عليه ولكن عليه فدية.
إذا انتهى الحاج من إحرامه خرج من الميقات، فإذا وصل مكة فدخلها يستحب له أن يقول: "اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم لحمي ودمي على النار وأمنى من عذابك يوم تبعث عبادك واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك يا رب العالمين"، وعندما يدخل المسجد الحرام يقول: "لا إله إلا الله والله أكبر اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ورفعة وبرا، وزد من زاره شرفا وتعظيما وتكريما ومهابة ورفعة وبرا"، بالنسبة للحاج المتمتع فيقوم بأداء مناسك العمرة أولا من طواف وسعي ثم يتحلل من إحرامه، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيحرم بالحج ثم يتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية.
أما الحاج المقرن والمفرد فيطوف طواف القدوم ويبقى محرما إلى يوم الثامن فيتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية.
يوم التروية
يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسمي بهذا الاسم لأن الناس كانوا يتروون من الماء فيه يعدونه ليوم عرفة، وقيل: سمي بذلك لأن إبراهيم عليه السلام رأى تلك الليلة في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم؟ أم من الله؟ فسمي يوم التروية، بالنسبة للحاج المقرن والمفرد فهما يبقيان على إحرامهم من الميقات، أما الحاج المتمتع فيحرم بالحج، والمستحب أن يحرم به صباحا قبل الزوال، يتوجه الحاج بعد ذلك إلى مشعر منى لقضاء هذا اليوم والمبيت بها بعد التنسيق مع مطوفي الحجاج، والمبيت في منى سنة وليس واجب؛




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.