الفرق بين المبيع والثمن:
- المبيع: هو غالباً ما يتعين بالتعيين كالدار، والسيارة ونحوهما.
الثمن: هو غالباً ما لا يتعين بالتعيين كالدرهم، والجنيه مثلاً.
والمبيع والثمن من الأسماء المترادفة الواقعة على مسمى واحد، ويتميز أحدهما عن الآخر في الأحكام بحرف الباء.
فتقول: بعتك هذا الثوب بدينار، فالثوب مبيع، والدينار ثمن.
والدَّين: كل ما ثبت في الذمة من الأموال بسبب بيع أو قرض أو كفالة أو غصب أو إتلاف ونحو ذلك.
أنواع المثليات:
المثليات من الأشياء أربعة:
- المكيلات: وهي التي تباع بالكيل، وهي نوعان:
جامدة كالقمح والشعير مثلاً.. أو سائلة كالألبان والعصير والبنزين مثلاً. - الموزونات: وهي التي تباع بالوزن، وهي نوعان:
جامدة كالسكر والأرز.. أو سائلة كالسمن والزيت مثلاً. - المذروعات: وهي التي تباع بالذرع كالأراضي، والأقمشة ونحوهما.
- المعدودات: وهي التي تباع بالعدد كالمصنوعات المتماثلة من الأواني، والآلات، أو الأشياء المتقاربة كالبيض والتفاح مثلاً.
وإذا بيعت المثليات ببعضها صار كل من العوضين مبيعاً من وجه، وثمناً من وجه آخر.
أقسام الأثمان:
ينقسم البيع بالنسبة إلى الثمن إلى أربعة أقسام:
- بيع المساومة: وهو مبادلة المبيع بما يتراضى عليه الطرفان.
وهو أكثر البيوع شيوعاً؛ لأن البائع يرغب عادة بكتمان رأس المال. - بيع المرابحة: وهو مبادلة المبيع بمثل الثمن الأول، وزيادة ربح معين.
- بيع التولية: وهو مبادلة المبيع بمثل الثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان.
- بيع الوضيعة: وهو مبادلة المبيع بمثل الثمن الأول مع نقصان شيء منه.
وهذه البيوع كلها جائزة.
شروط البيع:
أنواع الشروط:
- يجب أن يتوفر في عقد البيع أربعة أنواع من الشروط، حتى يكون العقد صحيحاً لازماً نافذاً.
- شروط عقد البيع.. شروط صحة البيع.. شروط نفاذ البيع.. شروط لزوم البيع.
- وهذه الشروط لازمة لمنع وقوع المنازعات بين الناس، وحماية لمصالح المتعاقدين، ونفي الغرر والضرر، والبعد عن المخاطر بسبب الظلم والجهالة.
شروط عقد البيع:
يشترط لصحة عقد البيع ما يلي:
- الشروط المتعلقة بالمتعاقدين ثلاثة:
- أن يكون كل من المتعاقدين جائز التصرف، وهو من جمع أربع صفات:
الحرية.. والبلوغ.. والعقل.. والرشد. - قال الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء:6].
- وَعَنْ ابن عُمَر رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ». متفق عليه.
- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلاَثٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ». أخرجه أبو داود والنسائي.
- أن يكون كل من المتعاقدين جائز التصرف، وهو من جمع أربع صفات:
- حصول التراضي بين المتعاقدين إلا من أُكره بحق.
- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [29]} [النساء:29].
- أن يكون كل من المتعاقدين مالكاً للمعقود عليه، أو قائماً مقام مالكه.
- عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مِنَ البَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي أَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثمَّ أَبيعُهُ. قَالَ: «لاَ تَبعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». أخرجه أبو داود والترمذي.
- الشروط المتعلقة بالمعقود عليه ستة:
- أن يكون المعقود عليه موجوداً؛ لأن بيع المعدوم لا ينعقد، لما فيه من الجهالة، فلا يجوز بيع حمل في بطن، ولا لبن في ضرع، ولا ثمر لم ينعقد على الشجر.
- أن يكون المعقود عليه مقدوراً على تسليمه؛ لأن ما لا يُقدر على تسليمه كالمعدوم لا يصح بيعه، فلا يصح بيع الطير في الهواء، ولا السمك في البحر، ولا الحيوان الشارد في الأرض.
- أن يكون المعقود عليه مما يباح الانتفاع به مطلقاً من عقار ومنقول، فلا يصح بيع ما لا نفع فيه.. ولا يصح بيع ما يحرم الانتفاع به كالخمر والخنزير، والميتة، وآلات اللهو ونحو ذلك من المحرمات.
قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة:3]. - أن يكون المعقود عليه معلوماً للمتعاقدين برؤية أو صفة.
- أن يكون المعقود عليه مقبوضاً عنده.
عَنْ ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». متفق عليه. - أن يكون المعقود عليه خالياً من موانع الصحة كالبيوع الربوية، والجهالة، والغرر ونحو ذلك.




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.